الثاني : أنه فلق الحديد ، قاله قتادة .
الثالث : أنه الحديد المجتمع ، ومنه الزّبور لاجتماع حروفه في الكتابة ، قال تبع اليماني :
ولقد صبرت ليعلموه وحولهم * زبر الحديد عشية ونهارا
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
قال ابن عباس ومجاهد والضحاك : الصدفان :
جبلان ، قال عمرو بن شاش :
كلا الصدفين ينفذه سناها * توقد مثل مصباح الظلام
وفيهما وجهان :
أحدهما : أن كل واحد منهما محاذ لصاحبه ، مأخوذ من المصادفة في اللقاء ، قاله الأزهري .
الثاني : قاله ابن عيسى ، هما جبلان كل واحد منهما منعزل عن الآخر كأنه قد صدف عنه .
ثم فيه وجهان :
أحدهما : أن الصدفين اسم لرأسي الجبلين .
الثاني : اسم لما بين الجبلين .
ومعنى قوله :
ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
أي بما جعل بينهما حتى وارى رءوسهما وسوّى بينهما .
قالَ انْفُخُوا
يعني أي في نار الحديد .
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً
يعني لينا كالنار في الحر واللهب .
قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن القطر النحاس ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك .
الثاني : أنه الرصاص حكاه ابن الأنباري .
الثالث : أنه الصفر المذاب ، قاله مقاتل ، ومنه قول الحطيئة :
وألقى في مراجل من حديد * قدور الصّفر ليس من البرام