تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الثاني : أنه فلق الحديد ، قاله قتادة . الثالث : أنه الحديد المجتمع ، ومنه الزّبور لاجتماع حروفه في الكتابة ، قال تبع اليماني :
ولقد صبرت ليعلموه وحولهم * زبر الحديد عشية ونهارا
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
قال ابن عباس ومجاهد والضحاك : الصدفان : جبلان ، قال عمرو بن شاش :
كلا الصدفين ينفذه سناها * توقد مثل مصباح الظلام
وفيهما وجهان : أحدهما : أن كل واحد منهما محاذ لصاحبه ، مأخوذ من المصادفة في اللقاء ، قاله الأزهري . الثاني : قاله ابن عيسى ، هما جبلان كل واحد منهما منعزل عن الآخر كأنه قد صدف عنه . ثم فيه وجهان : أحدهما : أن الصدفين اسم لرأسي الجبلين . الثاني : اسم لما بين الجبلين . ومعنى قوله :
ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
أي بما جعل بينهما حتى وارى رءوسهما وسوّى بينهما .
قالَ انْفُخُوا
يعني أي في نار الحديد .
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً
يعني لينا كالنار في الحر واللهب .
قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
فيه أربعة أوجه : أحدها : أن القطر النحاس ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك . الثاني : أنه الرصاص حكاه ابن الأنباري . الثالث : أنه الصفر المذاب ، قاله مقاتل ، ومنه قول الحطيئة :
وألقى في مراجل من حديد * قدور الصّفر ليس من البرام