يزنها ، ويوزن بجناح البعوضة فلا يزنها ، ثم قرأ :
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
.
الرابع : أن حسناتهم تحبط بالكفر فتبقى سيئاتهم ، فيكون الوزن عليهم لا لهم .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 107 إلى 108 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 107 ) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 108 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
في
الْفِرْدَوْسِ
خمسة أقاويل :
أحدها : أن الفردوس وسط الجنة وأطيب موضع فيها ، قاله قتادة .
الثاني : أنه أعلى الجنة وأحسنها ، رواه ضمرة « 600 » مرفوعا .
الثالث : أنه البستان بالرومية ، قاله مجاهد .
الرابع : أنه البستان الذي جمع محاسن كل بستان ، قاله الزجاج .
الخامس : أنه البستان الذي فيه الأعناب ، قاله كعب .
واختلف في لفظه على أربعة أقاويل :
أحدها : أنه عربي وقد ذكرته العرب في شعرها ، قاله ثعلب .
الثاني : أنه بالرومية ، قاله مجاهد .
الثالث : أنه بالنبطية فرداسا ، قاله السدي .
الرابع : بالسريانية ، قاله أبو صالح .
هامش
( 600 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب سمرة والتصويب من الطبري وغيره وحديث سمرة رواه الطبري ( 16 / 38 ) والطبراني في الكبير ( 6885 ، 6886 ) من طريق الحسن عن سمرة ولفظه الفردوس من ربوة الجنة هي أوسطها وأحسنها » وفي اللفظ الآخر « الفردوس هي أعلى الجنة وأحسنها وأرفعها » وفي سند اللفظ الأول الوليد بن مسلم وهو مدلس مشهور وقد عنعن وفي سند اللفظ الثاني إسماعيل بن مسلم - وهو - ضعيف - وفي سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور .
قال الهيثمي رحمه اللّه في مجمع الزوائد ( 39810 ) : رواه الطبراني والبزار باختصار وزاد فيه « فإذا سألتم اللّه تعالى فاسألوه الفردوس » وأحد أسانيد الطبراني رجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف .