وأيام أتين على المطايا * كأن سمومهن أجيج نار
واسمها في الصحف الأولى ياطغ وماطغ . وكان أبو سعيد الخدري يقول أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يموت الرّجل منهم حتّى يولد لصلبه ألف رجل » « 591 » .
واختلف في تكليفهم على قولين :
أحدهما : أنهم مكلفون لتمييزهم .
الثاني : أنهم غير مكلفين لأنهم لو كلفوا لما جاز ألّا تبلغهم دعوة الإسلام .
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
قرأ حمزة والكسائي « 592 » : خراجا وقرأ الباقون
خَرْجاً
وفي اختلاف القراءتين ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الخراج الغلة ، والخرج الأجرة .
الثاني : أن الخراج اسم لما يخرج من الأرض ، والخرج ما يؤخذ عن الرقاب ، قاله أبو عمرو بن العلاء .
الثالث : أن الخرج ما يؤخذ دفعة ، والخراج ثابت مأخوذ في كل سنة ، قاله ثعلب .
قوله عزّ وجل :
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ
يعني خير من الأجر الذي تبذلونه لي .
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
فيه وجهان :
أحدهما : بآلة ، قاله الكلبي .
الثاني : برجال ، قاله مقاتل .
أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
فيه وجهان :
أحدهما : أنه الحجاب الشديد .
الثاني : أنه السد المتراكب بعضه على بعض فهو أكبر من السد .
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها قطع الحديد ، قاله ابن عباس ومجاهد .
هامش
( 591 ) رواه الطبري ( 16 / 22 ) عن ابن عباس قال : كان أبو سعيد الخدري يقول : إن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا يموت رجل منهم حتى يولد له . . . الحديث ولكن سنده مسلسل بالضعفاء .
وله طريق أخرى عن حذيفة مطولا أورده السيوطي في الدر ( 5 / 457 ) ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر وابن النجار ولم يصح فرائحة الإسرائيليات تفوح منه .
( 592 ) حجة القراءات ص 432 زاد المسير ( 5 / 191 ) .