قوله عزّ وجل :
وَرَبُّكَ الْغَفُورُ
يعني للذنوب وهذا يختص به أهل الإيمان دون الكفرة « 541 » .
ذُو الرَّحْمَةِ . . .
فيها أربعة أوجه :
أحدها : ذو العفو .
الثاني : ذو الثواب ، وهو على هذين الوجهين مختص بأهل الإيمان « 542 » دون الكفرة .
الثالث : ذو النعمة .
الرابع : ذو الهدى ، وهو على هذين الوجهين يعم أهل الإيمان وأهل الكفر لأنه ينعم في الدنيا على الكافر كإنعامه على المؤمن ، وقد أوضح هداه للكافر كما أوضحه للمؤمن ، وإن اهتدى به المؤمن دون الكافر .
بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أجل مقدر يؤخرون إليه .
الثاني : جزاء واجب يحاسبون عليه .
لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : ملجأ ، قاله ابن عباس وابن زيد .
الثاني : محرزا ، قاله مجاهد .
الثالث : وليا ، قاله قتادة .
الرابع : منجى ، قاله أبو عبيدة . قال والعرب تقول : لا وألت نفسه ، أي لا نجت ، ومنه قول الشاعر « 543 » :
لا وألت نفسك خلّيتها * للعامريّين ولم تكلم
قوله عزّ وجل :
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
فيه وجهان :
هامش
( 541 ) بدليل قوله تعالىإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاًسورة النساء .
( 542 ) بدليل قوله تعالىوَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَسورة الأعراف .
( 543 ) اللسان ( وأل ) والطبري ( 15 / 269 ) والقرطبي ( 11 / 8 ) زاد المسير ( 5 / 160 ) فتح القدير ( 3 / 296 ) فتح الباري ( 8 / 406 ) .