أحدهما : أهلكناهم بالعذاب لما ظلموا بالكفر .
الثاني : أهلكناهم بأن وكلناهم إلى سوء تدبيرهم لما ظلموا بترك الشكر .
وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً
فيه وجهان :
أحدهما : أجلا يؤخرون إليه ، قاله مجاهد .
الثاني : وقتا يهلكون فيه . وقرئ بضم الميم « 544 » وفتحها « 545 » ، فهي بالضم من أهلك وبالفتح من هلك .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 60 إلى 65 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 ) فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 )
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 )
قوله عزّ وجل :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ
يعني يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى وسمي فتاه لملازمته إياه ، قيل في العلم ، وقيل في الخدمة . وهو خليفة موسى على قومه من بعده .
وقال محمد بن إسحاق : إن موسى الذي طلب الخضر هو موسى بن منشى بن يوسف « 546 » ، وكان نبيا في بني إسرائيل قبل موسى بن عمران .
والذي عليه جمهور المسلمين أنه موسى بن عمران « 547 » .
هامش
( 544 ) وهي قراءة الأكثرين كما قاله ابن الجوزي ( 5 / 161 ) زاد المسير .
( 545 ) وهي قراءة أبي بكر عن عاصم بفتح الميم واللام وهناك روايات أخرى عن عاصم بفتح الميم وكسر اللام ومعناه لوقت اهلاكهم زاد المسير ( 5 / 161 ) .
( 546 ) والذي في زاد المسير ( 5 / 164 ) « موسى بن ميشا » .
( 547 ) ويدل عليه خبر الصحيحين من حديث سعيد بن جبير قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن -