[ سورة النحل ( 16 ) : آية 124 ]
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ
وهم اليهود وفي اختلافهم في السبت ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن بعضهم جعله أعظم الأيام حرمة لأن اللّه فرغ من خلق الأشياء فيه .
الثاني : أن بعضهم جعل الأحد أعظم حرمة منه لأن اللّه ابتدأ خلق الأشياء فيه .
الثالث : أنهم عدلوا عما أمروا به من تعظيم الجمعة تغليبا لحرمة السبت والأحد ، قاله مجاهد وابن زيد .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 125 ]
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 )
قوله عزّ وجل :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ
يعني إلى دين ربك وهو الإسلام .
بِالْحِكْمَةِ
فيها تأويلان :
أحدهما : بالقرآن ، قاله الكلبي .
الثاني : بالنبوة ، وهو محتمل .
وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
فيها تأويلان :
أحدهما : بالقرآن في لين من القول ، قاله الكلبي .
الثاني : بما فيه من الأمر والنهي ، قاله مقاتل .
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : يعني بالعفو .
الثاني : بأن توقظ القلوب ولا تسفه العقول .
الثالث : بأن ترشد الخلف ولا تذم السلف .
الرابع : على قدر ما يحتملون .
روى نافع عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس على قدر عقولهم » « 359 » .
هامش
( 359 ) لم أظفر بتخريج حديث ابن عمر وأكبر ظني أنه هذا النقل هنا خطأ فإن الحديث معروف من حديث -