قوله عزّ وجل :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ
فيه وجهان :
أحدهما : بجهالة أنها سوء .
الثاني : بجهالة لغلبة الشهوة عليهم مع العلم بأنها سوء .
ويحتمل ثالثا : أنه الذي يعجل بالإقدام عليها ويعد نفسه بالتوبة .
ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا
لأنه مجرد التوبة من السالف إذا لم يصلح عمله في المستأنف لا يستحق ولا يستوجب الثواب .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 120 إلى 123 ]
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 120 ) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 121 ) وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 122 ) ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 123 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعلّم الخير ، قاله ابن مسعود وإبراهيم النخعي . قال زهير :
فأكرمه الأقوام من كل معشر * كرام فإن كذبتني فاسأل الأمم
يعني العلماء .
الثاني : أمة يقتدى به ، قاله الضحاك . وسمي أمة لقيام الأمة به .
الثالث : إمام يؤتم به ، قاله الكسائي وأبو عبيدة .
قانِتاً لِلَّهِ
فيه ثلاثة تأويلات :