تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أحدها : مطيعا لله ، قاله ابن مسعود . الثاني : إن القانت هو الذي يدوم على العبادة لله . الثالث : كثير الدعاء لله عزّ وجل .
حَنِيفاً
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : مخلص ، قاله مقاتل . الثاني : حاجّا ، قاله الكلبي . الثالث : أنه المستقيم على طريق الحق ، حكاه ابن عيسى .
وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
فيه وجهان : أحدهما : لم يك من المشركين بعبادة الأصنام . الثاني : لم يك يرى المنع والعطاء إلا من اللّه .
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
فيه أربعة تأويلات : أحدها : أن الحسنة النبوة ، قاله الحسن . الثاني : لسان صدق ، قاله مجاهد . الثالث : أن جميع أهل الأديان يتولونه ويرضونه ، قاله قتادة . الرابع : أنها تنويه اللّه بذكره في الدنيا بطاعته لربه ، حكاه ابن عيسى . ويحتمل خامسا : أنه بقاء ضيافته وزيارة الأمم لقبره .
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
فيه وجهان : أحدهما : في منازل الصالحين في الجنة . الثاني : من الرسل المقربين . قوله عزّ وجل :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
فيه قولان : أحدهما : اتباعه في جميع ملته إلا ما أمر بتركه ، وهذا قول بعض أصحاب الشافعي ، وهذا دليل على جواز اتّباع الأفضل للمفضول لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل الأنبياء . الثاني : اتباعه في التبرؤ من الأوثان والتدين بالإسلام ، قاله أبو جعفر الطبري « 358 » .
هامش
( 358 ) جامع البيان ( 14 / 193 )