الثاني : وما صبرك إلا لوجه اللّه .
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
فيه وجهان :
أحدهما : إن لم يقبلوا .
الثاني : إن لم يؤمنوا .
وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
قرأ ابن كثير ضيق بالكسر وقرأ الباقون بالفتح . وفي الفرق بينهما قولان :
أحدهما : أنه بالفتح ما قل ، وبالكسر ما كثر ، قاله أبو عبيدة .
الثاني : أنه بالفتح ما كان في الصدر ، وبالكسر ما كان في الموضع الذي يتسع ويضيق ، قاله الفراء .
قوله عزّ وجل :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
اتقوا يعني فيما حرم اللّه عليهم . والذين هم محسنون فيما فرضه اللّه تعالى ، فجمع في هذه الآية اجتناب المعاصي وفعل الطاعات .
وقوله :
مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
أي ناصر الذين اتقوا .
وقال بعض أصحاب الخواطر : من اتقى اللّه في أفعاله أحسن إليه في أحواله ، واللّه أعلم .