أحدهما : فظل هؤلاء المشركون يعرجون فيه ، قاله الحسن وقتادة .
الثاني : فظلت الملائكة فيه يعرجون وهم يرونهم ، قاله ابن عباس والضحاك .
قوله عزّ وجل :
لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
في
سُكِّرَتْ
قراءتان :
إحداهما بتشديد الكاف « 263 » ، والثانية بتخفيفها « 264 » ، وفي اختلافهما وجهان :
أحدهما : معناهما واحد ، فعلى هذا ستة تأويلات :
أحدها : سدّت ، قاله الضحاك .
الثاني : عميت ، قاله الكلبي .
الثالث : أخذت ، قاله قتادة .
الرابع : خدعت ، قاله جويبر .
الخامس : غشيت وغطيت ، قاله أبو عمرو بن العلاء ، ومنه قول الشاعر « 265 » :
وطلعت شمس عليها مغفر * وجعلت عين الحرور تسكر
السادس : معناه حبست ، قاله مجاهد . ومنه قول أوس بن حجر « 266 » :
فصرن على ليلة ساهرة * فليست بطلق ولا ساكرة
والوجه الثاني : أن معنى سكرت بالتشديد والتخفيف مختلف ، وفي اختلافهما وجهان :
أحدهما : أن معناه بالتخفيف سحرت ، وبالتشديد : أخذت .
الثاني : أنه بالتخفيف من سكر الشراب ، وبالتشديد مأخوذ من سكرت الماء .
بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أي سحرنا فلا نبصر .
الثاني : مضللون ، حكاه ثعلب .
هامش
( 263 ) وهي قراءة الأكثرين .
( 264 ) وهي قراءة ابن كثير وحده راجع المبسوط ص 259 .
( 265 ) أورده في فتح القدير ( 3 / 123 ) . والشطر الثاني فيه وجعلت عين الجزور تسكر .
( 266 ) ديوانه : والبيت فيه .خذلت على ليلة ساهرة * بصحراء سرج أني ناظرةتزداد ليالي في طولها * فليست لطلق ولا ساكرةواللسان ( سكر ) والبيت أورده في فتح القدير ( 3 / 123 ) كما هنا .