قوله عزّ وجل :
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : إلا بالقرآن ، قاله القاسم .
الثاني : إلا بالرسالة ، قاله مجاهد .
الثالث : إلا بالقضاء عند الموت لقبض أرواحهم ، قاله الكلبي .
الرابع : إلا بالعذاب إذا لم يؤمنوا ، قاله الحسن .
وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
أي مؤخّرين .
قوله عزّ وجل :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
قال الحسن والضحاك يعني القرآن .
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
فيه قولان :
أحدهما : وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه ، حكاه ابن « 262 » جرير .
الثاني : وإنا للقرآن لحافظون .
وفي هذا الحفظ ثلاثة أوجه :
أحدها : حفظه حتى يجزى به يوم القيامة ، قاله الحسن .
الثاني : حفظه من أن يزيد فيه الشيطان باطلا ، أو يزيل منه حقا ، قاله قتادة .
الثالث : إنا له لحافظون في قلوب من أردنا به خيرا ، وذاهبون به من قلوب من أردنا به شرا .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 10 إلى 13 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 )
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الشيع الأمم ، قاله ابن عباس وقتادة .
الثاني : أن الشيع جمع شيعة ، والشيعة الفرقة المتآلفة المتفقة الكلمة ، فكأن الشيع الفرق ، ومنه قوله تعالى
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
[ الأنعام : 65 ] أي فرقا ، وأصله مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد به الكبار ، فهو عون النار .
هامش
( 262 ) جامع البيان ( 14 / 8 ) .