الثاني : في القيامة إذا رأوا كرامة المؤمنين وذل الكافرين .
الثالث : إذا دخل المؤمن الجنة ، والكافر النار .
وقال الحسن : إذا رأى المشركون المؤمنين وقد دخلوا الجنة وصاروا هم إلى النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين .
وربما مستعملة في هذا الموضع للكثير ، وإن كانت في الأصل موضوعة للتقليل ، كما قال الشاعر :
ألا ربّما أهدت لك العين نظرة * قصاراك منها أنها عنك لا تجدي
وقال بعضهم هي للتقليل أيضا في هذا الموضع ، لأنهم قالوا ذلك في بعض المواضع لا في كلها .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 )
قوله عزّ وجل :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ
يعني من أهل قرية .
إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أجل مقدر .
الثاني : فرض محتوم .
قوله عزّ وجل :
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : لا يتقدم هلاكهم عن أجله ولا يتأخر عنه .
الثاني : لا يموتون قبل العذاب فيستريحوا ، ولا يتأخر عنهم فيسلموا .
وقال الحسن فيه تأويلا ثالثا : ما سبق من أمة رسولها وكتابها فتعذب قبلهما ولا يستأخر الرسول والكتاب عنها .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 6 إلى 9 ]
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 )