[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 38 إلى 43 ]
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 ) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ ( 40 ) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ ( 41 ) وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 )
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 )
قوله عزّ وجل :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
قال ميمون بن مهران : وعيد للظالم وتعزية « 244 » للمظلوم .
قوله عزّ وجل :
مُهْطِعِينَ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : معناه مسرعين قاله سعيد بن جبير والحسن وقتادة ، مأخوذ من أهطع يهطع إهطاعا إذا أسرع ، ومنه قوله تعالى :
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
أي مسرعين . قال الشاعر « 245 » :
بدجلة دارهم ولقد أراهم * بدجلة مهطعين إلى السماع
الثاني : أنه الدائم النظر لا يطرف ، قاله ابن عباس والضحاك .
الثالث : أنه المطرق الذي لا يرفع رأسه ، قاله ابن زيد .
مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
وإقناع الرأس فيه تأويلان :
أحدهما : ناكسي رؤوسهم بلغة قريش ، قاله مؤرج « 246 » السدوسي وقتادة .
هامش
( 244 ) يعني تسلية وتخفيف .
( 245 ) البيت في اللسان هطع ولم ينسبه وشطره الأولى فيه بدجلة أهلها ولد أراهم وأورده الشوكاني في فتح القدير ( 3 / 115 ) كما هنا وشطره الثاني « بدجلة مهطعين إلى السماء » . وهو تحريف والصواب السماع كما في اللسان . وأورده في روح المعاني كما ذكره المؤلف هنا ( 13 / 245 ) .
( 246 ) هو مؤرج بن عمرو أبو غيد السدوسي صاحب العربية له كتاب في غريب القرآن رواه عنه أهل مرو وهو من أصحاب الخليل بن أحمد راجع ترجمته في تاريخ بغداد ( 13 / 258 - 259 ) .