تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قوله عزّ وجل :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
هذا قول إبراهيم عليه السّلام . وقوله
مِنْ ذُرِّيَّتِي
يريد بهم إسماعيل وهاجر أمه .
بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
يعني مكة أسكنها في بطحائها ، ولم يكن بها ساكن ، ثقة باللّه وتوكلا عليه .
عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
لأنه قبلة الصلوات فلذلك أسكنهم عنده . وأضاف البيت إليه لأنه لا يملكه غيره ، ووصفه بأنه محرّم لأنه يحرم فيه ما يستباح في غيره من جماع واستحلال .
رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ
يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون سأل اللّه تعالى بذلك أن يهديهم إلى إقامة الصلاة . الثاني : أن يكون ذكر سبب تركهم فيه أن يقيموا الصلاة .
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
في
أَفْئِدَةً
وجهان : أحدهما : أن الأفئدة جمع فؤاد وهي القلوب ، وقد يعبر عن القلب بالفؤاد ، قال الشاعر « 240 » :
وإنّ فؤادا قادني بصبابة * إليك على طول الهوى لصبور
الثاني : أن الأفئدة جمع وفد ، فكأنه قال : فاجعل وفودا من الأمم تهوي إليهم . وفي قوله :
تَهْوِي إِلَيْهِمْ
أربعة أوجه : أحدها : أنه بمعنى تحن إليهم ، الثاني : أنه بمعنى تنزل إليهم ، لأن مكة في واد والقاصد إليها نازل إليها ،
هامش
( 240 ) أورده في زاد المسير ( 4 / 367 ) ولم ينسبه .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 138 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود