أحدها : أن البينات الحجج .
والثاني : أنها الإنجيل .
والثالث : وهو قول ابن عباس ، أن البينات التي أوتيها عيسى إحياء الموتى ، وخلقه من الطين كهيئة الطير ، فيكون طيرا بإذن اللّه ، وإبراء الأسقام .
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن روح القدس الاسم الذي يحيي به عيسى الموتى ، وهذا قول ابن عباس .
والثاني : أنه الإنجيل ، سماه روحا ، كما سمى اللّه القرآن روحا في قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
.
والثالث : وهو الأظهر ، أنه جبريل عليه السّلام ، وهذا قول الحسن وقتادة ، والربيع ، والسدي ، والضحاك .
واختلفوا في تسمية جبريل بروح القدس ، على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه سمّي روحا ، لأنّه بمنزلة الأرواح للأبدان ، يحيي بما يأتي به من البينات من اللّه عزّ وجل .
والثاني : أنه سمي روحا ، لأن الغالب على جسمه الروحانية ، لرقته ، وكذلك سائر الملائكة ، وإنما يختص به جبريل تشريفا .
والثالث : أنه سمي روحا ، لأنه كان بتكوين اللّه تعالى له روحا من عنده من غير ولادة .
والقدس فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : هو اللّه تعالى ، ولذلك سمّي عيسى عليه السّلام روح القدس ، لأن اللّه تعالى كوّنه من غير أب ، وهذا قول الحسن والربيع وابن زيد . قال ابن زيد :
القدس والقدوس واحد .
والثاني : هو الطهر ، كأنه دل به على التطهر من الذنوب .
والثالث : أن القدس البركة ، وهو قول السدي .