أحدهما : معناه لا يقتل بعضكم بعضا ، ولا يخرجه من داره ، وهذا قول قتادة ، وأبي العالية .
والثاني : أنه القصاص الذي يقتص منهم بمن قتلوه .
وفيه قول ثالث : أن قوله « أنفسكم » أي إخوانكم فهو كنفس واحدة .
قوله تعالى :
تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
يعني تتعاونون ، والإثم هو الفعل الذي يستحق عليه الذم ، وفي العدوان قولان :
أحدهما : أنه مجاوزة الحق .
والثاني : أنه في الإفراط في الظلم .
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ
وقرأ حمزة أسرى . وفي الفرق بين أسرى وأسارى قولان :
أحدهما : أن أسرى جمع أسير ، وأسارى جمع أسرى .
والثاني : أن الأسرى الذين في اليد وإن لم يكونوا في وثاق ، وهذا قول أبي عمرو « 200 » بن العلاء ، والأسارى : الذين في وثاق .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 87 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
يعني التوراة .
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
والتّقفية : الاتباع ، ومعناه : وأتبعنا ، يقال استقفيته إذا جئت من خلفه ، وسميت قافية الشعر قافية لأنها خلفه .
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
وفيها ثلاثة أقاويل :
هامش
( 200 ) هو زبان أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان على الأصح . المقرئ ، النحوي . توفي سنة أربع وخمسين ومائة . انظر : -
التاريخ الكبير ( 9 / 55 ) ، سير أعلام النبلاء ( 6 / 407 ) ، البداية والنهاية ( 10 / 113 ) .