زعموا ، أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة ، وأنهم يعذّبون عن كل ألف سنة يوما ، وهذا قول مجاهد ، ورواية سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 81 إلى 82 ]
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 81 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 82 )
قوله تعالى :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
. أما ( بلى ) ، فجواب النفي ، وأما ( نعم ) فجواب الإيجاب ، قال الفراء : إذا قال الرجل لصاحبه : ما لك عليّ شيء ، فقال الآخر : نعم ، كان ذلك تصديقا أن لا شيء عليه ، ولو قال بلى :
كان ردا لقوله ، وتقديره : بلى لي عليك .
وقوله :
مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
اختلفوا في السيئة هاهنا ، على قولين :
أحدهما : أنها الشرك ، وهذا قول مجاهد « 198 » .
والثاني : أنها الذنوب التي وعد اللّه تعالى عليها النار ، وهذا قول السدي .
وقوله تعالى :
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
فيه تأويلان :
أحدهما : أنه مات عليها ، وهذا قول ابن جبير .
والثاني : أنها سدّت عليه المسالك ، وهذا قول ابن السراج .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 83 ]
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ( 83 )
هامش
( 198 ) ولمجاهد قول آخر وهو الذنوب التي تحيط بالقلب ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية عنه وقال : « وقول مجاهد صحيح كما في الحديث الصحيح » : إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء . . .
الخ . . . لكن تفسير السيئة بالشرك هو الأظهر لأنه سبحانه غاير بين المكسوب والمحيط فلو كان واحدا لم يغاير والمشرك له خطابا غير الشرك أحاطت به لأنه لم يتب منها » ثم شرع شيخ الإسلام في تأييد قوله الذي استظهره .
راجعه في الدقائق ( 1 / 201 ) .