وفي قوله تعالى :
لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا
تأويلان :
أحدهما : ليأخذوا به عرض الدنيا ، لأنه قليل المدة ، كما قال تعالى :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
وهذا قول أبي العالية .
والثاني : أنه قليل لأنه حرام .
وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : من تحريف كتبهم .
والثاني : من أيام معاصيهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 80 ]
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 80 )
قوله تعالى :
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
والفرق بين اللمس والمس ، أن مع اللمس إحساسا .
وفي الأيام المعدودة قولان :
أحدهما : أنها أربعون يوما ، وهذا قول قتادة ، والسدي ، وعكرمة ، وأبي العالية ، ورواه الضحاك عن ابن عباس ، ومن قال بهذا اختلفوا في تقديرهم لها بالأربعين :
فقال بعضهم : لأنها عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل .
وقال ابن عباس : أن اليهود يزعمون أنهم ، وجدوا في التوراة مكتوبا ، أن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة ، وهم يقطعون مسيرة كل سنة في يوم ، فإذا انقطع المسير انقضى العذاب ، وهلكت النار ، وهذا قول من قدر « المعدودة » بالأربعين .
والقول الثاني : أن المعدودة التي تمسهم فيها النار سبعة أيام ، لأنهم
هامش
- القراءات والنحو وظهرت فضائله وبهرت معارفه . انظر : -
البداية والنهاية ( 14 / 208 ) ، الدرر الكامنة ( 3 / 398 ) ، الوافي بالوفيات ( 2 / 159 ) .