« وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ »
والحسد شرّ الأخلاق .
وفي السورة تعليم استدفاع الشرور من اللّه . ومن صحّ توكّله على اللّه فهو الذي صحّ تحقّقه باللّه ، فإذا توكّل لم يوفّقه اللّه للتوكّل إلّا والمعلوم من حاله أنه يكفيه ما توكّل به عليه ؛ وإنّ العبد به حاجة إلى دفع البلاء عنه - فإن أخذ في التحرّز من « 1 » تدبيره وحوله وقوّته ، وفهمه وبصيرته في كلّ وقت استراح من تعب تردّد القلب في التدبير ، وعن قريب يرقّى إلى حالة الرضا . . كفى مراده أم لا . وعند ذلك الملك الأعظم ، فهو بظاهره لا يفتر عن الاستعاذة ، وبقلبه لا يخلو من التسليم والرضا . « 2 »
هامش
( 1 ) بعد ( من ) كلمة مبهمة في الرسم أقرب ما تكون إلى ( جيلته ) .
( 2 ) معنى هذا أن تمام التوكّل على اللّه أعظم مانع للعبد من أن يلم به مكروه نتيجة سحر أو حسد ونحوهما ، فلن يصيب العبد إلا ما كتبه اللّه له .