تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧

سورة الناس

قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
بسم اللّه الذي قصرت عنه العقول فوقفت ، وعجزت العلوم فتحيّرت ، وتقاصره المعاوف فخجلت ، وانقطعت الفهوم فدهشت . . وهو بنعت علائه ووصف سنائه وبهائه وكبريائه يعلم ولكنّ الإحاطة في العلم به محال ، ويرى ولكنّ الإدراك في وصفه مستحيل ويعرف ولكنّ الإشراف في نعته غير صحيح . « 1 » قوله جل ذكره :

[ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 ) أعتصم بربّ الناس خالقهم وسيّدهم .
« مَلِكِ النَّاسِ »
أي مالكهم جميعهم .
« إِلهِ النَّاسِ »
القادر على إيجادهم .
« مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ »
من حديث النّفس بما هو كالصوت الخفىّ . ويقال : من شرّ ذي الوسواس . ويقال : من شرّ الوسوسة التي تكون بين الجنّة والناس .
هامش
( 1 ) فقد جلّت الصمدية أن يستشرف منها عالم بعلمه أو واهم بوهمه ، أو عارف بمعرفته . . وكلّ ما هنالك هو شهود ( الفعل ) الإلهى لا ( الذات ) الإلهية .
لطائف الإشارات — صفحة 787 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني