تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ »
ليس بوالد ولا مولود .
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
تقديره . لم يكن أحد كفوا له . و
« أَحَدٌ »
أصله وحد ، ووحد ، وواحد بمعنى ، وكونه واحدا : أنه لا قسيم له ولا شبيه له ولا شريك له . ويقال : السورة بعضها تفسير لبعض ؛ من هو اللّه ؟ هو اللّه . من اللّه ؟ الأحد ، من الأحد ؟ الصمد ، من الصمد ؟ الذي لم يلد ولم يولد ، من الذي لم يلد ولم يولد ؟ الذي لم يكن له كفوا أحد . ويقال : كاشف الأسرار بقوله :
« هُوَ »
. وكاشف الأرواح بقوله :
« اللَّهُ »
وكاشف القلوب بقوله :
« أَحَدٌ »
: وكاشف نفوس المؤمنين بباقي السورة . ويقال : كاشف الوالهين بقوله :
« هُوَ »
، والموحّدين بقوله :
« اللَّهُ »
والعارفين بقوله :
« أَحَدٌ »
والعلماء بقوله :
« الصَّمَدُ »
والعقلاء بقوله :
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ »
. . . إلى آخره . ويقال : لمّا بسطوا لسان الذمّ في اللّه أمر نبيّنا بأن يردّ عليهم فقال :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
: أي ذبّ عنى ما قالوا ، فأنت أولى بذلك . وحينما بسطوا لسان الذمّ في النبيّ صلى اللّه عليه وسلم تولّى الحقّ الردّ عليهم ، فقال :
« ن . وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ »
وقال :
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى »
أي أنا أذبّ عنك ؛ فأنا أولى بذلك منك . ويقال : خاطب الذين هم خاص الخواص بقوله :
« هُوَ »
فاستقلوا ، ثم زاد لمن نزل عنهم فقال :
« اللَّهُ »
، ثم زاد في البيان لمن نزل عنهم . فقال :
« أَحَدٌ »
ثم لمن نزل عنهم فقال :
« الصَّمَدُ »
. ويقال : الصّمد الذي ليس عند الخلق منه إلا الاسم والصفة
لطائف الإشارات — صفحة 783 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني