سورة التكاثر
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
: اسم عزيز تقدّس في آزاله عن كل مكان ، ولم يحتج في آباده إلى زمان أو إلى مكان ؛ لا يقطعه حدّ فأنّى يجوز في وصفه المكان ؟ ولا يقطعه عدّ فأنّى تجوز في وصفه الزيادة والنقصان ؟ « 1 » قوله جل ذكره :
[ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 )
كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 )
أي : شغلكم تفاخركم فيما بينكم إلى آخر أعماركم إلى أن متّم .
ويقال : كانوا يفتخرون بآبائهم وأسلافهم ؛ فكانوا يشيدون بذكر الأحياء ، وبمن مضى من أسلافهم .
فقال لهم : شغلكم تفاخركم فيما بينكم حتى عددتم أمواتكم مع أحيائكم . وأنساكم تكاثركم بالأموال والأولاد طاعة اللّه .
« كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ »
على جهة التهويل .
« كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ »
أي : لو علمتم حقّ اليقين لارتدعتم عمّا أنتم فيه من التكذيب .
هامش
( 1 ) واضح مدى ارتباط اتجاه القشيري في إشارة البسملة بالجوّ العام للسورة الذي ينبنى على اتخاذ الزيادة والنقصان مقياسا للتفاخر والادعاء .