بعثوا - أضعف من كلّ ضعيف ؛ لأن القوى هنالك تسقط ، والدعاوى تبطل .
قوله جل ذكره :
« فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ »
من ثقلت موازينه بالخيرات فهو في عيشة راضية ؛ أي مرضية .
ووزن الأعمال يومئذ يكون بوزن الصحف . ويقال : يخلق بدل كلّ جزء من أفعاله جوهرا ، وتوزن الجواهر ويكون ذلك وزن الأعمال .
« وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ »
من خفّت موازينه من الطاعات - وهم الكفار - فمأواه هاوية .
« وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ؟ نارٌ حامِيَةٌ »
سؤال على جهة التهويل « 1 » . ولم يرد الخبر بأن الأحوال توزن ، ولكن يجازى كلّ بحالة مما هو كسب له ، أو وصل إلى أسبابها بكسب منه . « 2 »
هامش
( 1 ) هكذا في م وهي في ص ( التحويل ) وهي خطأ من الناسخ .
( 2 ) بعد أن تحدث عن ميزان الأعمال تحدث عن ميزان الأحوال . . . ومن المعلوم أن الأعمال جهود كسبية ، والأحوال مواهب فيضية . . . ولكن قد يكون فيها شئ من الكسب فمثلا : إذا رضى العبد بالقبض أنعم الحقّ عليه بالبسط ، وإذا راعى حدود الوقت ظفر بمقضيات الوقت وإلا . . كان الوقت عليه مقتا والإنسان لا يحاسب إلا على ما كسب .