« أَشْقاها »
عاقرها .
« فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها »
أي : احذروا ناقة اللّه ، واحذروا سقياها : أي : لا تتعرّضوا لها .
« فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها . . . »
أي كذّبوا صالحا ، فعقروا الناقة .
« . . . فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها »
.
أي : أهلكهم بجرمهم ،
« فَسَوَّاها »
: أي أطبق عليهم العذاب « 1 » .
ويقال : سوّى بينهم ربّهم في العذاب لأنهم كلهم رضوا بعقر الناقة .
قوله جل ذكره :
« وَلا يَخافُ عُقْباها »
أي : أن اللّه لا يخاف عاقبة ما فعل بهم من العقوبة .
ويقال : قد أفلح « 2 » من داوم على العبادة ، وخاب من قصّر فيها .
وفائدة السورة : أنه أفلح من طهّر نفسه عن الذنوب والعيوب ، ثم عن الأطماع في الأعواض والأغراض ، ثم أبعد نفسه عن الاعتراض على الأقسام ، وعن ارتكاب الحرام .
وقد خاب من خان نفسه ، وأهملها عن المراعاة ، ودنّسها بالمخالفات ؛ فلم يرض بعدم المعاني حتى ضمّ إلى فقرها منها الدعاوى المظلمة . . . فغرقت في بحر الشقاء سفينته .
هامش
( 1 ) بأن سوى عليهم الأرض .
( 2 ) هكذا في ص وهي في م ( أصلح ) وقد رجّحنا ما أثبتنا ، فهكذا الآية ، ثم ما تلا هذه العبارة .