سورة الشمس
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
إخبار عن وجود الحقّ بنعت القدم .
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
: إخبار عن بقائه بوصف العلاء والكرم .
كاشف الأرواح بقوله :
« بِسْمِ اللَّهِ »
فهيّمها ، وكاشف النفوس بقوله :
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
فتيمّها ؛ فالأرواح دهشى في كشف جلاله ، والنفوس عطشى إلى لطف جماله « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 )
وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 )
ضحا الشمس صدر وقت طلوعها .
« وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها »
أي : تبعها ؛ وذل في النصف الأول من الشهر .
« وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها »
إذا جلّى الشمس وكشفها .
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها »
أي : يغشى الشمس ( فيذهب بضوئها ) .
« وَالسَّماءِ وَما بَناها »
أي وبنائها . ويقال : ومن بناها « 2 »
هامش
( 1 ) نذكر بما قلناه آنفا عن تعاكس وضع تفسيري البسملة فيما بين « البلد » و « الشمس » في النسختين م ، وص .
( 2 ) هذا القول الأخير اختاره الطبري ، وقاله الحسن ومجاهد . وأهل الحجاز يقولون : سبحان ( ما ) سبّحت له .
أي سبحان من سبحت له .