قوله جل ذكره :
« ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ »
أي : من الذين يرحم بعضهم بعضا .
« أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ »
أي : أصحاب اليمن والبركة .
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ »
هم المشائيم على أنفسهم ، عليهم نار مطبقة ؛ يعنى أبواب النيران ( عليهم مغلقة ) .
والعقبة التي يجب على الإنسان اقتحامها : نفسه وهواه ، وما لم يجز تلك العقبة لا يفلح و
« فَكُّ رَقَبَةٍ »
هو إعتاق نفسه من رقّ الأغراض والأشخاص .
ويكون فك الرقبة بأن يهدى من يفكّه - من رق هواه ونفسه - إلى سلامته من شحّ نفسه ، ويرجعه إليه ، ويخرجه من ذلّه .
ويكون فكّ الرقبة بالتّحرّز من التدبير ، والخروج من ظلمات الاختيار إلى سعة الرضاء .
ويقال : يطعم من كان في متربة ويكون هو في مسغبة .
« ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا . . . »
أي تكون خاتمته على ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) أي يبقى على ذلك حتى الوفاة .