تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
« وَالْأَرْضِ وَما طَحاها »
أي : وطحوها . ويقال : ومن طحاها ( أي بسطها أو قسمها أو خلقها ) .
« وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها »
ومن سوّى أجزاءها وأعضاءها .
« فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها »
أي : بأن خذلها ووفّقها . ويقال : فجورها : حركتها في طلب الرزق ، وتقواها : سكونها بحكم القدير . وقيل : طريق الخير والشر . قوله جل ذكره :

[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 9 إلى 15 ]

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 ) هذا جواب القسم . أي : « لقد أفلح من زكّاها » . ويقال : من زكّاها اللّه عزّ وجلّ .
« وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها »
أي : دسّاها اللّه . وقيل : دسّها « 1 » في جملة الصالحين وليس منهم . وقيل : خاب من دسّ نفسه بمعصية اللّه . وقيل دسّاها : جعلها خسيسة حقيرة . وأصل الكلمة دسسها « 2 » قوله جل ذكره :
« كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها »
« بِطَغْواها »
: لطغيانها ، وقيل : إن صالحا قد مات ، فكفر قومه ، فأحياه اللّه ، فدعاهم إلى الإيمان ، فكذّبوه ، وسألوه علامة وهي الناقة ، فأتاهم صالح بما سألوا .
« إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها »
.
هامش
( 1 ) أي دسها صاحبها . ( 2 ) من التدسيس ، وهو إخفاء الشيء في الشيء ، فأبدلت سينه ياء كما يقال : قصّيت أظفارى والأصل قصصت ، ومثله قولهم في تضّض : تقضّى .
لطائف الإشارات — صفحة 733 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني