قوله جل ذكره :
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 11 إلى 21 ]
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 ) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى ( 15 )
الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 )
وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )
يعنى : إذا مات . . فما الذي يغنى عنه ماله بعد موته ؟
قوله جل ذكره :
« إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى »
لأوليائنا ، الذين أرشدناهم . ويقال :
« إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى »
بنصيب الدلائل .
« وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى »
ملكا ، نعطيه من نشاء .
« فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى »
أي : تتلظّى .
« لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى »
أي : لا يعذّب بها إلّا الأشقى ، وهو :
« الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى »
يعنى : كفر .
« وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى »
يعطى الزكاة المفروضة .
ويقال يتطهّر من الذنوب .
ونزلت الآية في ( أبى بكر ) « 1 » رضى اللّه عنه . والآية عامة .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين غير موجود في م ، ويوجد فقط « رضى اللّه عنه » وفي م : يوجد فقط ( والآية عامة ) فأكملنا السياق .
ويروى : أن النبي ( ص ) مر ببلال وهو يعذب في اللّه ويقول :
أحد أحد ، فلما نقل ذلك إلى أبى بكر ، عرف أبو بكر ما يريده النبي ، فذهب إلى أمية بن خلف ، واشترى بلالا وأعتقه ، فلما قال المشركون : ما أعتقه أبو بكر إلا ليد كانت له عنده ، نزل قوله تعالى :« وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى . إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ».