وآخر من دخلها امرأة كان معها رضيع ، وهمّت أن ترجع ، فقال لها الولد : قفى واصبري . .
فأنت على الحقّ .
وألقوها في النار ، واقتحمتها ، وبينما كان أصحاب الملك قعودا حوله يشهدون ما يحدث ارتفعت النار من الأخدود وأحرقتهم جميعا ، ونجا من كان في النار من المؤمنين وسلموا .
قوله جل ذكره :
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 8 إلى 13 ]
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ ( 10 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ( 11 ) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 12 )
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( 13 )
ما غضبوا منهم إلّا لإيمانهم .
قوله جل ذكره :
« إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ »
أي أحرقوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا عن كفرهم
« فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ »
: نوع من العذاب ،
« وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ »
: نوع آخر « 1 » .
قوله جل ذكره :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ »
« ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ »
: النجاة العظيمة .
« إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ »
البطش الأخذ بالشدة .
« إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ »
يبدئ الخلق ثم يعيدهم بعد البعث .
هامش
( 1 ) قد يكون العذاب الأول بالزمهرير في جهنم ، والثاني بنار الحريق ؛ فكأنهم يعذبون ببردها وحرها واللّه أعلم .