سورة الطارق
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
: اسم عزيز إذا أراد إعزاز عبد وفّقه لعرفانه ، ثم زيّنه بإحسانه ، ثم استخلصه بامتنانه ؛ فعصمه من عصيانه ، وقام بحسن التولّى - في جميع أحواله - بشأنه ، ثم قبضه على إيمانه ، ثم بوّأه في جنانه ، وأكرمه برضوانه ، ثم أكمل عليه نعمته برؤيته وعيانه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 17 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 )
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 )
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ( 10 ) وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 )
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 )
أقسم بالسماء ، وبالنجم الذي يطرق ليلا .
« وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ؟ »
استفهام يراد منه تفخيم شأن هذا النجم .
« النَّجْمُ الثَّاقِبُ »
المضيء العالي . وقيل : الذي ترمى به الشياطين .
ويقال : هي « 1 » نجوم المعرفة التي تدل على التوحيد يستضىء بنورها ويهتدى بها أولو البصائر .
« إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ »
ما من نفس إلا عليها حافظ من الملائكة ، يحفظ عليه عمله ورزقه وأجله ، ويحمله على دوام التيقّظ وجميل التحفّظ .
قوله جل ذكره :
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ
هامش
( 1 ) هكذا في م وهي في ص ( هو نجم المعرفة . . . إلخ ) .