سورة البروج
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
: اسم من لا عقل يكتنهه « 1 » ، اسم من لا مثل يشبهه ، اسم من لا فهم « 2 » يرتقى إليه بالتصوير ، اسم من لا علم ينتهى إليه بالتقدير « 3 » ، اسم من لم يره بصر إلّا واحد - وهو أيضا مختلف فيه « 4 » ، اسم من لا يجسر أحد أن يتكلّم بغير ما إذن فيه ، اسم من لا قطر يحويه ، ولا سرّ يخفيه ، ولا أحد يصل إلى معرفته إلّا من يرتضيه .
قوله جل ذكره :
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ( 1 ) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 2 ) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ( 3 ) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 )
النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( 6 ) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 )
أراد البروج الاثني عشر « 5 » .
« وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ »
يوم القيامة .
وجواب القسم قوله :
« إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ »
.
قوله جل ذكره :
« وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ »
يقال : الشاهد اللّه ، والمشهود الخلق .
هامش
( 1 ) أي يدرك كنهه .
( 2 ) هكذا في النسختين ، ومع ذلك فإننا نرجح أنها ربما كانت في الأصل ( من لا وهم . . . ) فمن أقوال ذي النون : ( كل ما تصور في وهمك فاللّه بخلاف ذلك ) الرسالة ص 4 .
( 3 ) نعرف في الاصطلاح أن ( التقدير ) للّه و ( التدبير ) للإنسان ، ولكن ( التقدير ) مستعمل هنا خاصا بالإنسان ؛ أي أن أحدا لا يستطيع أن ( يقدر ) اللّه حق قدره .
( 4 ) يشير بذلك إلى اختلاف الآراء حول رؤية النبي ( ص ) ربه ليلة المعراج رؤية بصرية ( الرسالة ص 175 ) .
( 5 ) وهي التي تسير الشمس في كل منها شهرا ، وهي : الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت .