من البطر « 1 » والمدح .
« إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ »
أنه لن يرجع إلينا ، ولن يبعث .
قوله جل ذكره :
« فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ »
بالحمرة التي تعقب غروب الشمس .
« وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ »
وما جمع وضمّ .
« وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ »
تمّ واستوى واجتمع .
ويقال : الشّفق حين غربت شمس وصالهم ، وأذيقوا الفراق في بعض أحوالهم ، وذلك زمان قبض بعد بسط ، وأوان فرق عقيب جمع « 2 » .
« وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ »
: ليالي غيبتهم وهم بوصف الاستياق ؛ أو ليالي وصالهم وهم في روح التلاقي ، أو ليالي طلبهم وهم بنعت القلق والاحتراق .
« وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ »
: إذا ظهر سلطان العرفان على القلوب فلا بخس ولا نقصان .
قوله جل ذكره :
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 19 إلى 25 ]
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 )
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 )
أي حالا بعد حال . وقيل : من أطباق السماء . ويقال : شدّة بعد شدّة .
ويقال : تارات الإنسان طفلا ثم شابا ثم كهلا ثم شيخا .
ويقال : طالبا ثم واصلا ثم متّصلا .
ويقال : حالا بعد حال ، من الفقر والغنى ، والصحة والسّقم .
ويقال : حالا بعد حال في الآخرة .
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( النظر ) والسياق يقتضى ( البطر ) فهو من أشد آفات الطريق خطرا - كما نعرف من مذهب القشيري .
( 2 ) في م ( وأوان فراق بعد جمع ) والاصطلاحان الصوفيان الملائمان هما ( الفرق والجمع ) .