سورة الانشقاق
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« 1 »
« بِسْمِ اللَّهِ »
: اسم جليل جلاله لا بالأشكال ، وجماله لا على احتذاء أمثال ، وأفعاله لا بأغراض وأعلال ، وقدرته لا باجتلاب ولا احتيال ، وعلمه لا بضرورة ولا استدلال ، فهو الذي لم يزل ولا يزال ، ولا يجوز عليه فناء ولا زوال .
قوله جل ذكره :
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 1 إلى 18 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 2 ) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 )
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ( 6 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 9 )
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ( 10 ) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) وَيَصْلى سَعِيراً ( 12 ) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 13 ) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 )
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 ) فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 )
« انْشَقَّتْ »
: انصدعت .
« وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ »
أي قابلت أمر ربّها بالسمع والطاعة . . وحقّ لها أن تفعل ذلك .
« وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ »
بسطت باندكاك آكامها وجبالها حتى صارت ملساء ، وألقت ما فيها من الموتى والكنوز وتخلّت عنها . . وقابلت أمر ربها بالسمع والطاعة .
وجواب هذه الأشياء في قوله :
« فَمُلاقِيهِ »
أي يلقى الإنسان ما يستحقه على أعماله . « 2 » قوله جل ذكره :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ »
.
هامش
( 1 ) نعيد إلى الذاكرة ما قلناه من قبل من حدوث افتراق بين النسختين بين تفسير بسملتى « المطففين » و « الانشقاق » .
( 2 ) يرى الكسائي - ويوافقه أبو جعفر النحاس وغيره - أن جواب القسم هو :« فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ . . . »أي : إذا انشقت السماء فمن أوتى كتابه بيمينه فحكمه كذا . .