فمنهم من يسقى مزجا ، ومنهم من يسقى صرفا . . الأولياء يسقون مزجا ، والخواص يسقون صرفا « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 29 إلى 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 )
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )
كانوا يضحكون استهزاء بهم . . فاليوم . . الذين آمنوا من الكفار يضحكون !
« فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ؟ »
« هَلْ . . . »
استفهام يراد منه التقرير .
ويقال : إذا رأوا أهل النار في النار يعذّبون لا تأخذهم بهم رأفة ، ولا ترقّ لهم قلوبهم ، بل يضحكون ويستهزئون ويعيّرونهم .
هامش
( 1 ) نفهم من هذا أن الخواص أعلى درجة من الأولياء .