الملائكة : تلقى الوحي على الأنبياء عليهم السلام ؛ إعذارا وإنذارا . .
وجواب القسم :
« إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ »
فأقسم بهذه الأشياء : إنّ القيامة لحقّ .
قوله جل ذكره :
« فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ »
إنما تكون هذه القيامة . و
« طُمِسَتْ »
: ذهب ضوؤها .
« وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ »
ذهب بها كلّها بسرعة ، حتى لا يبقى لها أثر .
« وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ »
أي : جعل لها وقتا وأجلا لفصل القضاء يوم القيامة .
ويقال : أرسلت لأوقات معلومة .
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ »
على جهة التعظيم له .
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ »
مضى تفسير معنى الويل .
ويقال في الإشارات : فإذا نجوم المعارف طمست بوقوع الغيبة .
وإذا الجبال نسفت : القلوب الساكنة بيقين الشهود حرّكت عقوبة على ما همّت بالذي لا يجوز . فويل يومئذ لأرباب الدعاوى الباطلة الحاصلة من ذوى القلوب المطبقة الخالية من المعاني .
قوله جل ذكره :
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 16 إلى 20 ]
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 )
الذين كذّبوا رسلهم ، وجحدوا آياتنا ؛ فمثلما أهلكنا الأولين كذلك نفعل بالمجرمين إذا فعلوا مثل فعلهم .