تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
يعنى : الكافر ما صدّق اللّه ولا صلّى له ، ولكن كذّب وتولّى عن الإيمان . وتدل الآية على أنّ الكفار مخاطبون بتفصيل الشرائع .
« ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى »
أي : يتبختر ويختال .
« أَوْلى لَكَ فَأَوْلى »
العرب إذا دعت على أحد بالمكروه قالوا : أولى لك ! وهنا أتبع اللفظ اللفظ على سبيل المبالغة . ويقال : معناه الويل لك يوم تحيا ، والويل لك يوم تموت ، والويل لك يوم تبعث ، والويل لك يوم تدخل النار « 1 » .
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً »
مهملا لا يكلّف ! ؟ . ليس كذلك .

[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 37 إلى 40 ]

أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )
« مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى »
أي تلقى في الرّحم ، ثم كان علقة أي : دما عبيطا « 2 » ، فسوّى أعضاءه في بطن أمه ، وركّب أجزاءه على ما هو عليه في الخلقة ، وجعل منه الزوجين : إن شاء خلق الذّكر ، وإن شاء خلق الأنثى ، وإن شاء كليهما .
« أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ؟ »
أليس الذي قدر على هذا كلّه بقادر على إحياء الموتى ؟ فهو استفهام في معنى التقرير « 3 » .
هامش
( 1 ) في معنى « الويل لك » تقول الخنساء :هممت بنفسي كل الهموم * فأولى لنفسي أولى لهاسأحمل نفسي على آلة * فإما عليها وإما لهاويقال : إن الرسول هدد أبا جهل بهاتين الآيتين . . حتى إذا كان يوم بدر ، ضرب اللّه عنقه وقتل شر قتله . ( 2 ) اللحم العبيط : الطريّ الذي لم ينضج ( الوسيط ) . ( 3 ) هكذا في م وهي الصواب أما في ص فهي ( التقدير ) بالدال وهي خطأ .