« إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ »
فلن ينجّينى من اللّه إلا تبليغى رسالاته بأمره .
« وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً »
.
قوله جل ذكره :
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 25 إلى 28 ]
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 )
أي : لا أدرى ما توعدون من العقوبة ، ومن قيام الساعة أقريب أم بعيد ؟ فكونوا على حذر . ويجب أن يتوقّع العبد العقوبات أبدا مع مجارى الأنفاس ليسلم من العقوبة .
قوله جل ذكره :
« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ »
فيطلعه بقدر ما يريده .
« لِيَعْلَمَ
« 1 »
أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً »
أرسل مع الوحي ملائكة قدّامه وخلفه . . هم ملائكة حفظة ، يحفظون الوحي من الكهنة والشياطين ، حتى لا يزيدوا أو ينقصوا الرسالات التي يحملها . . . واللّه يعلم ذلك ، وأحاط علمه به .
هامش
( 1 ) قرأ ابن عباس ( ليعلم ) أي ليعلم الناس أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم .