قوله جل ذكره :
« وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً »
الجدّ العظمة ، والعظمة استحقاق نعوت الجلال .
« وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً »
أراد بالسفيه الجاهل باللّه يعنى إبليس . والشطط السّرف .
« وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
في كفرهم وكلمتهم بالشّرك .
« وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً »
أي ذلة وصغار ؛ فالجنّ زادوا للانس ذلّة ورهقا « 1 » ( فكانوا إذا نزلوا يقولون : نعوذ بربّ هذا الوادي فيتوهم الجنّ أنهم على شئ فزادوهم رهقا ) « 2 » حيث استعاذوا بهم .
قوله جل ذكره :
« وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً »
أي ظنّوا كما ظنّ الكفار من الجن ألّا بعث ولا نشور - كما ظننتم أيها الإنس .
« وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً »
يعنى حين منعوا عن الاستماع .
« وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً »
.
هامش
( 1 ) أي أن الجن زادوا الإنس رهقا وهو الخطيئة والإثم حين استعاذوا بغير اللّه .
وقال مجاهد : زاد الإنس الجنّ رهقا أي طغيانا بهذا التعوذ حتّى قالت الجن : سدنا الإنس والجن .
( 2 ) ما بين القوسين موجود في ص وغير موجود في م .