سورة القلم
« 1 » قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
اسم كريم من شهد لطفه لم يتذلّل بعده لمخلوق ، ولم يستعن فيما نابه من ضرّ أصابه أو خير أراده بمحدث مرزوق .
إن أعطاه قابله بالشّكر ، وإن منعه استجابه بجميل الحمد « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 )
« ن »
قيل : الحوت الذي على ظهره الكون ، ويقال : هي الدواة .
ويقال : مفتاح اسمه ناصر واسمه نور .
ويقال : إنه أقسم بنصرة اللّه تعالى لعباده المؤمنين .
وأقسم بالقلم - وجواب القسم قوله :
« ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ »
ما أوجب لصدره من الوحشة من قول الأعداء عنه :
إنه مجنون ، أزاله عنه بنفيه ، ومحقّقا ذلك بالقسم عليه . . . وهذه سنّة اللّه تعالى مع رسوله صلى اللّه عليه وسلم ؛ فما يقوله الأعداء فيه يردّه - سبحانه - عليهم بخطابه وعنه ينفيه .
هامش
( 1 ) هكذا في ص ، وفي م سورة ن والقلم .
( 2 ) يمكن أن يفيد ذلك في التمييز بين الشكر والحمد - كما يرى القشيري .