تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
( أي : لا تطعه لأن كان ذا مال وبنين . . . ثم استأنف الكلام فقال ) « 1 » : إذا تتلى . . . قابلها بالتكذيب ، وحكم أنّ القرآن من الأساطير .
« سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ »
أي سنجعل له في القيامة على أنفه نشويها لصورته كي يعرف بها . قوله جل ذكره :

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 30 ]

إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) أي امتحنّاهم « 2 » . . حين دعا عليهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فابتلاهم اللّه بالجوع ، حتى أكلوا الجيف - كما بلونا أصحاب الجنة ، قيل : إن رجلا من أهل اليمن كانت له جنة مثمرة وكان له ثلاثة بنين ، وكان للمساكين كل ما تعدّاه المنجل فلم يجذه من الكرم ، فإذا طرح على البساط فكل شئ سقط عن البساط فهو أيضا للمساكين ، فما أخطأه القطاف من نخله وكرمه يدعه للمساكين . وكان يجتمع منه مال ، فلما مات هو قال ورثته : إنّ هذا المال تفرّق فينا ، وليس يمكننا أن نفعل ما كان يفعله أبونا ، وأقسموا ألا يعطوا للفقراء شيئا ، فأهلك اللّه جنّتهم ؛ فندمو وتابوا . وقيل : أبدلهم اللّه جنة حسنة ، فأقسموا ليصرمنّ جنّتهم وقت الصبح قبل أن تفطن المساكين ، ولم يقولوا : إن شاء اللّه :
« فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ »
أرسل عليها من السماء آفة فأحرقت ثمارهم . وأصبحت
« كَالصَّرِيمِ »
أي كالليل المسودّ ، فنادى بعضهم بعضا وقت الصبح : أن اغدوا على حرثكم إن أردتم الصرام ، فانطلقوا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين موجود في ص وغير موجود في م . . والمعنى : لا تطعه - مع هذه النقائص والمنالب - ليساره وحظه من الدنيا وكثرة أولاده . ( 2 ) يقصد أهل مكة حين دعا عليهم الرسول : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف .