أي ما دمتم في الجملة مستطيعين ويتوجه عليكم التكليف فاتقوا اللّه . والتقوى عن شهود التقوى بعد ألا يكون تقصير في التقوى غاية التقوى .
« وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ »
حتى ترتفع الأخطار « 1 » عن قلبه ، ويتحرّر من رقّ المكونات ، فأولئك هم المفلحون .
قوله جل ذكره :
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 )
يتوجّه بهذا الخطاب إلى الأغنياء لبذل أموالهم ، وللفقراء في إخلاء أيامهم وأوقاتهم من مراداتهم وإيثار مراد الحقّ على مراد أنفسهم .
فالغنىّ يقال له : آثر حكمي على مرادك في مالك ، والفقير يقال له : آثر حكمي في نفسك وقلبك ووقتك وزمانك .
« عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
جلّ شأنه .
هامش
( 1 ) المقصود بالأخطار هنا : حسبان أن للشئ أهمية وشأنا .