سورة التّغابن
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ . . . »
كلمة عزيزة من ذكرها يحتاج إلى لسان عزيز في الغيبة لا يبتذل ، وفي ذكر الأغيار لا يستعمل . ومن عرفها يحتاج إلى قلب عزيز ليس في كلّ ناحية منه خليط ، ولا في كلّ زاوية زبيط .
قوله جل ذكره :
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 )
المخلوقات كلّها بجملتها للّه سبحانه مسبّحة . . . ولكن لا يسمع تسبيحها من به طرش النكرة .
ويقال : الذي طرأ صممه فقد يرجى زواله بنوع معالجة ، أمّا من يولد أصمّ فلا حيلة في تحصيل سماعه . قال تعالى :
« فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى »
« 1 » وقال تعالى :
« وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ »
« 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 2 ]
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 )
منكم كافر في سابق حكمه سمّاه كافرا ، وعلم أنه يكفرو أراد به الكفر . . . وكذلك
هامش
( 1 ) آية 52 سورة الروم .
( 2 ) آية 23 سورة الأنفال .