من أسرته أخطار الأشياء استجاب لكلّ داع جرّه إليه لهو أو حمله عليه سهو ومن ملكه سلطان الحقيقة لم ينحرف عن الحضور ، ولم يلتفت في حال الشهود .
« قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ »
وما عند اللّه للعبّاد والزّهّاد - غدا « 1 » - خير مما « 2 » نالوه في الدنيا نقدا . وما عند اللّه للعارفين - نقدا - من واردات القلوب وبواده « 3 » الحقيقة خير مما يؤمّل المستأنف « 4 » في الدنيا والعقبى .
هامش
( 1 ) ويجوز أنها في الأصل « وعدا » لتقابل « نقدا » فهذا نمط في تعبير القشيري مألوف ، ومع ذلك فالوعد ( غدا ) .
( 2 ) هكذا في ص وهي في م ( ممن ) والصواب ( مما ) .
( 3 ) البواده ما يفجأ قلبك من الغيب على سبيل الوهلة ، وهي إما موجبات فرح أو موجبات ترح ، وسادات الوقت لا تغيّرهم البواده ، لأنهم فوق ما يفجؤهم حالا وقوة ( الرسالة - ص 44 ) .
( 4 ) موجودة في ص وغير موجودة في م وهي ضرورية للسياق ، والمستأنف : هو المريد المبتدئ الذي ما زال يفكّر في الثواب الآجل والثواب العاجل .