تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
أي بعثه في الأميين ، وفي آخرين منهم وهم العجم ، ومن يأتي . . إلى يوم القيامة ؛ فهو صلى اللّه عليه وسلم مبعوث إلى الناس كافّة . قوله جل ذكره :

[ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 4 ]

ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) يقصد به هنا النبوة ، ويؤتيها
« مَنْ يَشاءُ »
؛ وفي ذلك ردّ على من قال : إنها تستحقّ لكثرة طاعة الرسول - وردّ على من قال : إنها لتخصيصهم بطينتهم ؛ فالفضل ما لا يكون مستحقّا ، والاستحقاق فرض « 1 » لا فضل . ويقال :
« فَضْلُ اللَّهِ »
هنا هو التوفيق حتى يؤمنوا به . ويقال : هو الأنس باللّه ، والعبد ينسى كلّ شئ إذا وجد الأنس . ويقال : قطع الأسباب ، - بالجملة - في استحقاق الفضل ، إذ أحاله على المشيئة . قوله جل ذكره :

[ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 5 ]

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 )
« ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها »
: ثم لم يعملوا بها . ويلحق بهؤلاء « 2 » في الوعيد - من حيث الإشارة - الموسومون « 3 » بالتقليد في أي
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( فرد ) وهي خطأ في النسخ ؛ إذ المقصود أنه منحه الاستحقاق فضلا منه لا ( فرضا ) عليه ؛ فلا وجوب على اللّه - كما نعرف من مذهب القشيري . ( 2 ) أي باليهود الذين لا فائدة لهم فيما يحملون من الكتب ، فهي تبشر بمحمد ، وهم يجحدون به . ( 3 ) هكذا في ص وهي في م ( المؤمنون ) .