والإشارة في هذا : اتّقوا اللّه بحفظ الأدب معه ، ولا تأمنوا مكره أن يسلبكم ما وهبكم من أوقاتكم . وكونوا على حذر من بغتات تقديره في تغيير ما أذاقكم من أنس محبته .
واتّبعوا السّفراء والرّسل ، وحافظوا عل اتّباعهم حتى يؤتيكم نصيبين من فضله :
عصمة ونعمة ؛ فالعصمة من البقاء عنه ، والنعمة هي البقاء به .
ويقال : يؤتكم نصيبين : نصيبا من التوفيق في طلبه ، ونصيبا من التحقيق في وجوده « 1 »
هامش
( 1 ) ( الوجود ) هنا ليس معناه ( ضد العدم ) بل هو أعلى درجات الشهود ، فالتواجد بداية ، والوجد واسطة والوجود نهاية ( انظر الرسالة ص 37 ) .