تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
قوله جل ذكره :
« وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ »
.
« أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ »
: أي خلقنا الحديد . ونصرة اللّه هي نصرة دينه ، ونصرة الرسول باتّباع سنّته .
« إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ »
: أقوى من أن ينازعه شريك ، أو يضارعه في الملك مليك ، وأعزّ من أن يحتاج إلى ناصر . قوله جل ذكره :

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 26 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 26 ) أي : أرسلنا نوحا ، ومن بعده إبراهيم ، وجعلنا من نسلهما النبوّة والكتاب .
« فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ »
. أي : مستجيب .
« وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ »
. خرجوا عن الطاعة . قوله جل ذكره :

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 27 ]

ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 27 ) أي : أرسلنا بعدهم عيسى ابن مريم .
« وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ »
. بيّن أنّه لم يأمرهم بالرهبانيّة « 1 » بل هم الذين ابتدعوها
هامش
( 1 ) الرهبانية هي : الفعلة المنسوبة إلى الرّهبان وهو الخائف - صيغة فعلان من رهب مثل خشيان من خشي ، وكانوا يفرون إلى الجبال والصحراوات ليخلصوا من الفتنة في دينهم ، ويقطعون أنفسهم عن الزواج والنسل .