ثم قال :
« إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ »
.
هم الذين انفردوا بما عقدوه معنا ( أن يقوموا بحقّنا ) « 1 »
« فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ »
.
قوله جل ذكره :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 28 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 28 )
نزلت في قوم من أهل الكتاب أسلموا .
« كِفْلَيْنِ »
: أي نصيبين ؛ نصيبا على الإيمان باللّه ، وآخر على تصديقهم وإيمانهم بالرّسل .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 29 ]
لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )
ومعناه : يعلم أهل الكتاب ، و « لا » صلة . أي : ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شئ من فضل اللّه « 2 » ، فإن الفضل بيد اللّه . و « اليد » هنا بمعنى : القدرة ، فالفضل بقدرة اللّه .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين موجود في ص وغير موجود في م .
( 2 ) ونظيره قول ابن جنى في« لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ »أي ليعلموا فهي مؤكدة قائمة مقام إعادة الجملة مرة أخرى . ( الإتقان للسيوطي ح 1 ص 171 ) ط الحلبي .