سورة الرّحمن
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
: إخبار عن عزّه وعظمته .
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
: إخبار عن فضله ورحمته .
فبشهود عظمته يكمل سرور الأرواح ، وبوجود رحمته يحصل نعيم الأشباح . ولولا عظمته لما عبد الرحمن عابد ولولا رحمته لما أحبّ الرحمن واحد .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 )
أي الرحمن الذي عرفه الموحّدون وجحده الكافرون هو الذي علّم القرآن . ويقال :
الرحمن الذي رحمهم ، وعن الشّرك عصمهم ، وبالإيمان أكرمهم ، وكلمة التقوى ألزمهم - هو الذي عرّفهم بالقرآن وعلّمهم .
ويقال : انفرد الحقّ بتعليم القرآن لعباده .
ويقال : أجرى اللّه تعالى سنّته أنه إذا أعطى نبينا صلى اللّه عليه وسلم شيئا « 1 » أشرك أمّته فيه « 2 » على ما يليق بصفاتهم ؛ فلمّا قال له ( صلعم ) :
« وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ »
« 3 » .
قال لأمته :
« الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ »
.
ويقال : علّم اللّه آدم الأسماء كلّها ثم أمره بعرضها على الملائكة وذكر آدم ذلك لهم - قال تعالى :
« أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ »
يا آدم ، وعلّم ( نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم ) « 4 »
هامش
( 1 ) ( شيئا ) غير موجودة في م . وموجودة في ص - والسياق يقوى بها .
( 2 ) هكذا في ص وهي في م ( فيه أمته ) .
( 3 )« وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ »آية 113 سورة النساء .
( 4 ) ما بين القوسين إضافة من جانبنا ليتضح السياق .