احفظوا العدل في جميع الأمور ؛ في حقوق الآدميين وفي حقوق اللّه ، فيعتبر العدل ، وترك الحيف ومجاوزة الحدّ في كل شئ ؛ ففي الأعمال يعتبر الإخلاص ، وفي الأحوال الصدق ، وفي الأنفاس الحقائق ومساواة الظاهر والباطن وترك المداهنة والخداع والمكر ودقائق الشّرك وخفايا النفاق وغوامض الجنايات .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 9 ]
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 )
( وأقيموا الوزن بالمكيال الذي تحبون أن تكالوا به ، وعلى الوصف الذي ترجون أن تنالوا به مطعمكم ومشربكم دون تطفيف ) « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 10 إلى 12 ]
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ( 10 ) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ( 11 ) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 )
خلق الأرض وجعلها مهادا ومثوى للأنام .
ويقال : وضعها على الماء وبسط أقطارها ، وأنبت أشجارها وأزهارها ، وأجرى أنهارها وأغطش ليلها وأوضح نهارها .
« فِيها فاكِهَةٌ . . . »
يعنى ألوان الفاكهة المختلفة في ألوانها وطعومها وروائحها ونفعها وضررها ، وحرارتها وبرودتها . . وغير ذلك من اختلاف في حبّها وشجرها ، وورقها ونورها .
« وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ »
وأكمام النخل ليفها وما يغطّيها من السّعف .
« وَالْحَبُّ »
: حبّ الحنطة والشعير والعدس وغير ذلك من الحبوب .
« ذُو الْعَصْفِ »
: والعصف ورق الزرع « 2 »
هامش
( 1 ) ما بين القوسين مضطرب في النص حاولنا تنظيمه ليعطى معنى .
( 2 ) قال الضحاك : العصف التين ، وقال بعضهم العصف هو المأكول من الحب ، والريحان النضيج الذي لم يؤكل . وقال أبو مالك : العصف أول ما ينبت تسميه النبط هبورا . وقال بعضهم : العصف ورق الحنطة .
( البخاري ح 3 ص 131 ) . وسميت الرياح عواصف لأنها تأتى بالعصف وهو ورق الزرع وحطامه .