بقدرتنا . ولا يقتضى هذا استئناف « 1 » قول في ذلك الوقت ولكن استحقاق أن يقال لقوله القديم أن يكون أمرا لذلك المكون إنما يحصل في ذلك الوقت .
« كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ »
: أي كما أن هذا القدر عندكم ( أي قدر ما يلمح أحدكم ببصره ) لا تلحقكم به مشقة - كذلك عندنا : إذا أردنا نخلق شيئا - قل أو كثر ، صغر أو كبر - لا تلحقنا فيه مشقة .
قوله جل ذكره :
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 51 ]
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 51 )
أي أهلكنا القرون التي كانت قبلكم فكلّهم أمثالكم من بني آدم . . .
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 52 ]
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 )
في اللوح المحفوظ مكتوب قبل أن يعمله « 2 » . وفي صحيفة الملائكة مكتوب . لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها . .
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 53 ]
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 )
كلّ صغير من الخلق ، وكلّ كبير من الخلق - تخترمه المنيّة .
ويقال : كلّ صغير من الأعمال وكبير مكتوب في اللوح المحفوظ ، وفي ديوان الملائكة .
وتعريف الناس عما يكتبه الملائكة هو على جهة التخويف ؛ لئلا يتجاسر العبد على الزّلّة إذا عرف المحاسبة عليها والمطالبة بها .
قوله جل ذكره :
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 54 إلى 55 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 55 )
.
هامش
( 1 ) هكذا في م - وهي - في ص ( استيفاء ) وكلاهما يمكن أن يتقبله السياق . على معنى أن قوله القديم« كُنْ »لا ( يستأنف ) عند خلق الحدث . وعلى معنى أنّه لا يشترط أن يستوفى خلق الحدث الأمر بكن اكتفاء بقوله القديم - واللّه أعلم .
( 2 ) هكذا في وهي ص أصوب في السياق من ( يعلمه ) التي جاءت في م لأن ما ( فعلوه ) التي في الآية تؤدى إلى ذلك .