تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بقدرتنا . ولا يقتضى هذا استئناف « 1 » قول في ذلك الوقت ولكن استحقاق أن يقال لقوله القديم أن يكون أمرا لذلك المكون إنما يحصل في ذلك الوقت .
« كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ »
: أي كما أن هذا القدر عندكم ( أي قدر ما يلمح أحدكم ببصره ) لا تلحقكم به مشقة - كذلك عندنا : إذا أردنا نخلق شيئا - قل أو كثر ، صغر أو كبر - لا تلحقنا فيه مشقة . قوله جل ذكره :

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 51 ]

وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 51 ) أي أهلكنا القرون التي كانت قبلكم فكلّهم أمثالكم من بني آدم . . .

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 52 ]

وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 ) في اللوح المحفوظ مكتوب قبل أن يعمله « 2 » . وفي صحيفة الملائكة مكتوب . لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها . .

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 53 ]

وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 ) كلّ صغير من الخلق ، وكلّ كبير من الخلق - تخترمه المنيّة . ويقال : كلّ صغير من الأعمال وكبير مكتوب في اللوح المحفوظ ، وفي ديوان الملائكة . وتعريف الناس عما يكتبه الملائكة هو على جهة التخويف ؛ لئلا يتجاسر العبد على الزّلّة إذا عرف المحاسبة عليها والمطالبة بها . قوله جل ذكره :

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 54 إلى 55 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 55 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في م - وهي - في ص ( استيفاء ) وكلاهما يمكن أن يتقبله السياق . على معنى أن قوله القديم« كُنْ »لا ( يستأنف ) عند خلق الحدث . وعلى معنى أنّه لا يشترط أن يستوفى خلق الحدث الأمر بكن اكتفاء بقوله القديم - واللّه أعلم . ( 2 ) هكذا في وهي ص أصوب في السياق من ( يعلمه ) التي جاءت في م لأن ما ( فعلوه ) التي في الآية تؤدى إلى ذلك .